السيد محمد كاظم القزويني

652

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

ولا عجب من ذلك ، لأنّ موضوع الرجعة يعتبر من المواضيع العقائدية الهامّة ، والتأكيد عليه ضروري طبعا . أما الآيات فاليك نماذج منها : 1 - قوله سبحانه : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً « 1 » . لقد وردت أحاديث متعدّدة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تأويل هذه الآية بالرجعة . . منها : روي أنّ رجلا قال للإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ العامّة تزعم أنّ قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً عنى يوم القيامة . فقال ( عليه السلام ) : أفيحشر اللّه يوم القيامة من كلّ أمّة فوجا ويدع الباقين ؟ ! لا . . ولكنّه في الرجعة ، وأما آية القي 801 ا 2 مة : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً « 2 » . وقال ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً - : ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع إلّا من محض الايمان محضا ، ومن محض الكفر محضا . وقد جرى حوار لطيف بين السيد إسماعيل الحميري - الشاعر - وبين سوار القاضي ، في مجلس المنصور العباسي ، نذكره بصورة ملخّصة : قال القاضي - للمنصور - : إنه - أي الحميري - قائل بالرجعة .

--> ( 1 ) سورة النمل آية 82 . ( 2 ) تفسير البرهان ج 3 ص 310 .